جيرار جهامي ، سميح دغيم
567
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
تبكيت مغالطيّ * في المنطق - التبكيت المغالطيّ ، وهو القياس الذي يعمله المتشبه بالجدليّ أو التعليميّ لينتج نقيض وضع ما ، . . . وبالحري أن لا نسمّيه تبكيتا وتوبيخا بل تضليلا . ( ابن سينا ، الشفاء / المغالطة ، 1 ، 6 ) . تجارة * في اللّغة - تجر يتجر تجرا وتجارة : باع وشرى . . . وفي الحديث : « من يتّجر على هذا فيصلي معي » . . . هكذا يرويه بعضهم وهو يفتعل من التجارة لأنه يشتري بعمله الثواب . . . والعرب تسمّي بائع الخمر تاجرا . . . وفي الحديث : « إن التّجّار يبعثون يوم القيامة فجّارا إلا من اتقى اللّه وبرّ وصدق » . . . سمّاهم فجّارا لما في البيع والشراء من الأيمان الكاذبة والغبن والتدليس والربا الذي لا يتحاشاه أكثرهم أو لا يفطنون له . . . وأرض متجرة : يتّجر إليها . . . وناقة تاجر : نافقة في التجارة والسوق . . . تقول العرب : إنه لتاجر بذلك الأمر أي حاذق . . . ويقال : ربح فلان في تجارته إذا أفضل ، وأربح إذا صادف سوقا ذات ربح . ( لسان العرب ، تجر ، 4 / 89 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - التجارة : فهي فرع لمادتي الزرع والنّتاج ؛ فقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « تسعة أعشار الرزق في التجارة والحرث » والباقي في السائبات . وهي نوعان : تقلّب في الحضر ، من غير نقلة ولا سفر ، وهذا تربّص واحتكار ، وقد رغب عنه ذوو الأقدار ، وزهد فيه ذوو الأخطار . والثاني : تقلّب بالمال بالأسفار ، ونقله إلى الأمصار ، فهذا أليق بأهل المروءة ، وأعم جدوى ومنفعة ، غير أنّه أكثر خطرا ، وأعظم غررا ؛ فقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « إنّ المسافر وماله لعلى قلت ، إلّا ما وقى اللّه » : يعني : على خطر . وفي التوراة : يا ابن آدم أحدث سفرا ، أحدث لك رزقا . ( الماوردي ، أدب الدين والدنيا ، 195 ، 9 ) . - لسنا نقول التجارة أفضل مطلقا من كل شيء ، ولكنّ التجارة إمّا أن تطلب بها الكفاية أو الثروة أو الزيادة على الكفاية ؛ فإن طلب منها الزيادة على الكفاية لاستكثار المال وادخاره لا ليصرف إلى الخيرات والصّدقات فهي مذمومة ، لأنّه إقبال على الدنيا التي حبّها رأس كل خطيئة ، فإن كان مع ذلك ظالما خائنا فهو ظلم وفسق ، وهذا ما أراده سلمان بقوله ؛ لا تمت تاجرا ولا خائنا ، وأراد بالتاجر : طالب الزيادة . فأمّا إذا طلب بها الكفاية لنفسه وأولاده وكان يقدر على كفايتهم بالسؤال فالتجارة تعفّفا عن السؤال أفضل ، وإن كان لا يحتاج إلى السؤال وكان يعطي عن غير سؤال فالكسب أفضل ، لأنّه إنّما يعطى لأنّه سائل بلسان حاله ومناد بين الناس بفقره ، فالتعفّف والتستّر أوفى من البطالة ، بل من الاشتغال بالعبادات البدنيّة . ( الغزالي ، علوم الدين 2 ، 72 ، 20 ) .